فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 13748

إذا ضربوا في الأرض (ومثله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 25] ؛ معناه: إنَّ الذين يكفرون. وكذلك قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا} [المائدة: 34] ؛ معناه: يَتُوبُون. ومثله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 60] ؛ معناه: إلّا مَن يَتُوب.

ومشهورٌ في كلامهم، أنْ يقول الرجلُ للرجلِ: (لا تضربْ إلّا الذي ضَرَبَكَ؛ إذا سَلَّمْتَ عليه) . فيجيء بـ (إذا) ؛ لأن (الذي) غير مُؤَقَّت، فلو وَقَّته، لَقَالَ: (اضربْ هذا الذي ضَرَبَكَ؛ إذْ [1] سَلَّمْتَ عليه) . ولا يجوز: (إذا سَلَّمْتَ) -ههنا-؛ لأنَّ توقيت (الذي) أبْطَلَ أنْ يكونَ الماضي في معنى المستَقبَلِ. وتقول: (ما هَلَكَ امرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ) ؛ لأن الفعل حديثٌ عن مَنْكُورٍ؛ يُراد به الجنس؛ كأنَّ المتكلمَ يريد: (ما يهلك كُلُّ امرئٍ إذا عرف قدره) ، أو الرَّجُل وما أشبهها [2] .

هذا مذهب الفراء [3] ، وأنشد:

وإنِّي لآتِيكمْ تَشَكُّرُ ما مَضَى ... مِنَ الأمرِ واستيجابَ ماكان في غَدِ [4]

(1) في (أ) ، (ب) : (إذا) . والمثبت من (ج) . وهو الصواب.

(2) في (ج) : (أشبههما) .

(3) في"معاني القرآن"له 1/ 244.

(4) البيت للطِّرِمّاح بن حكيم الطائي، وهو في: ذيل ديوانه 572، وورد منسوبًا له، في:"أمالي بن الشجري"1/ 67، 2/ 53، 453، و"اللسان"7/ 3962 (كون) . وورد غير منسوب في:"معاني الفراء"1/ 180، و"تفسير الطبري"4/ 148، و"الخصائص"3/ 331، و"سر صناعة الإعراب"1/ 398، و"المحرر الوجيز"3/ 390.

وردت روايته عند ابن الشجري: (من الود) ، و (من البر) ، و (من الأمس) بدلًا من: (من الأمر) . كما وردت روايته: (.. في الغد) . وفي"اللسان"(واستنجاز ما كان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت