ذِكْرُ [1] مَنْ يَقْدَمُ [2] عليه من إخوانه، فَيُقَال: يَقدَمُ [3] عليك فلانٌ يومَ كذا، وفلانٌ يوم كذا، فَيَسْتَبْشِرُ [4] بهم حين يقدمون عليه، كما يستبشر أهلُ الغائب بقدومه في الدنيا.
وقوله تعالى: {أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [5] موضع (أنْ) : خفض، لأن المعنى: بأنْ لا خوف عليهم. هذا قول الخليل [6] ، والكسائي [7] ، والزجاج [8] .
(1) من قوله: (فيه ذكر ..) إلى (.. عليك فلان) : ساقط من (ج) .
(2) في (ب) : (تقدم) .
(3) في (ب) : (تقدم) .
(4) في (ج) : (فيستبشرون) .
(5) (ألا) : كتب في (أ) ، (ب) ، (ج) : (أن لا) . وأثبتُّها وفق رسم المصحف.
(6) انظر مذهبه في"معاني القرآن"، للزجاج 1/ 309 عند تفسير {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 23] .
(7) انظر مذهبه في"معاني القرآن"للفراء 1/ 148، و"معاني القرآن"للزجاج 1/ 309.
(8) في"معاني القرآن"له 1/ 489.
وقد ذكر الزجاج -موضحًا مذهب الكسائي والخليل- عند قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230] ، أن موضع {أَنْ يَتَرَاجَعَا} خفض على إسقاط (في) ، ومعنى إرادتها في الكلام .. ثم قال: والحذف مع (أن) سائغ؛ فلهذا أجاز الخليل وغيره أن يكون موضع جر على إرادة (في) ."المعاني"1/ 309.
وعلى غرار هذا المثال يأتي قوله تعالى: {أَلَّا خَوْفٌ} على إرادة الباء، فتصير: (بأن لا خوف ..) كما ذكر المؤلف.
وتعرب -كذلك- بدل اشتمال من (الذين) ؛ أي: يستبشرون بعدم خوفهم وحزنهم، لأنه هو المستبشر به في الحقيقة، أما الذوات فلا يستبشر بها.
انظر:"إعراب القرآن"المنسوب للزجاج 2/ 581، و"البحر المحيط"3/ 115، و"الدر المصون"3/ 486.