عماداً [1] ؛ وذلك أنّ تَقَدمَ {يَبْخَلُونَ} بمنزلة تقدم (البُخْل) ؛ فَكَأنَّه قيل: ولا يَحْسَبَنَّ الذين يَبخَلُونَ البُخْلَ -هو- خَيْرًا لهم.
ومَن قَرَأ بالتَّاء فَقَال الزّجَّاجُ [2] . معناه: ولا تَحْسَبَنَّ بُخْلَ الذين يبخلون، فَحذف المُضَاف؛ كأنه قيل: ولا تَحسَبَنَّ بُخْلَ الباخلين [هو] [3] خيرًا.
وأمَّا التفسير فقال ابنُ عباس -في رواية عطاء- [4] ، وأكثر أهل التفسير -ابن مسعود [5] ، والشعبي [6] ، والسُّدِّي [7] ، وغيرهم [8] : نزلت
(1) لأنه يعتمد عليه في الفائدة. وبعض الكوفيين يسميه: دِعَامة؛ لأنه يُدعَم به الكلام؛ أي: يُقوى به ويؤكد. وبعضهم سماه: صفة. انظر: المراجع السابقة، و"شرح المفصل"3/ 110، و"الإنصاف"للأنباري ص 567.
(2) في"معاني القرآن"له 1/ 493. نقله عنه بمعناه.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .
(4) قوله، في:"بحر العلوم"1/ 319، و"تفسير الثعلبي": 3/ 161 ب. إلا أنهما أطلقا العزو إليه، ولم يقيداه برواية عطاء.
وفي"زاد المسير"1/ 512 أنه من رواية أبي صالح.
وورد عنه قول آخر -من رواية عطية العوفي-: إن المراد بالآية: أهل"الكتاب"، بخلوا أن يبينوه للناس. وهو قول مجاهد.
انظر:"تفسير الطبري"4/ 190، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 826.
(5) ورد قوله هذا في أثر يرفعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، في:"سنن الترمذي"رقم (3012) . كتاب التفسير. ومن سورة آل عمران. وقال: (حسن صحيح) ، وأخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"4/ 12 رقم (2256) ، والنسائي في"تفسيره"1/ 347 رقم (104) ، والطبري في"تفسيره"4/ 192، وابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 826.
(6) قوله في:"تفسير الثعلبي"3/ 161 ب.
(7) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 190، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 826، و"تفسير الثعلبي"3/ 161 ب، و"النكت والعيون"1/ 440.
(8) انظر: المصادر السابقة.