فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 13748

وقوله تعالى: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} .

قال عكرمة [1] ، ومقاتل [2] ، والكلبي [3] ، وابن جريجِ [4] : بعث رسولُ اللهِ أبا بكرٍ الصدِّيقَ إلى فِنْحاص، يَسْتَمِدُّه. فقالَ فِنْحاصُ: قد احتاجَ رَبُّكُم إلى أن نُمِدَّه؟ فَهَمَّ أبو بكر أنْ يضرِبَهُ بالسيف، وقد كان رسول الله قال له -حين بَعَثَهُ-: لا تَفْتَاتَنَّ [5] عليّ بشيء حتى ترجع. فتذكر أبو بكرٍ ذلك، فَكَفَّ عن الضرب، ونزلت هذه الآية [6] .

(1) من قوله: (قال عكرمة ..) إلى (.. ونزلت هذه الآية) : نقله -باختصار وتصرف- عن"تفسير الثعلبي"3/ 165 ب. وقول عكرمة في"تفسير الطبري"4/ 200، و"النكت والعيون"1/ 441.

(2) في"تفسيره"1/ 319.

(3) لم أقف على مصدرٍ آخر لقوله، سوى"تفسير الثعلبي".

(4) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد عنه في الآية قولُه: (يعني اليهود والنصارى، {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} ، فكان المسلمون يسمعون مِنَ اليهود قولَهم. {عُزَيْرُ ابْنُ الله} ، ومِنَ النصارَى قولَهم: {المَسِيحُ ابْنُ الله} ، فكان المسلمون ينصبون لهم الحربَ إذْ يَسْمَعُون إشراكَهم ..) . أخرجه: الطبريُّ في:"تفسيره": 4/ 200 - 201، وابن أبي حاتم في"تفسيره"835، وأورده الماوردي في"النكت والعيون"1/ 441، والسيوطي في"الدر المنثور"2/ 189 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

(5) يقال: (افْتَاتَ عليكَ فِيهِ، وفَاتَكَ بِهِ) ؛ أي: أحدث شيئا دون أمرك. والمصدر: (الافتِيَات) ، وهو من: (الفَوْت) ، وهو: السبق إلى الشيء دون ائتمار مَنْ يُؤْتَمَر. انظر:"اللسان"6/ 3481 (فوت) .

(6) انظر تفسير الآية: 181 والتعليق على قول ابن عباس في الهامش. وقد ورد في سبب نزولها، ما رواه الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: (أن كعب بن الأشرف اليهودي، كان شاعرًا، وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم -، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت