فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 13748

قوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [1] يُقرأ بالياء والتاء [2] . فَمَن قرأ بالياء؛ فلأنهم غَيْبٌ. ومن قرأ بالتاء؛ حَكَى المخاطبةَ التي كانت في وقت أخذ الميثاق.

ومثل [3] هذه الآية: قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ} [البقرة: 83] ، بالياء والتاء [4] . وقد تقدم القول في ذلك.

= القرطبي"4/ 304."

ولا تعارض بين القولين؛ لأن الآية وإن كانت خاصة في اليهود، إلا أنَّ العِبْرَة بعموم لفظها، فيدخل فيها هم وغيرُهم مِنْ أصحابِ العِلْمِ، ولذا قال ابن عَطِيَّة: (الآية توبيخ لِمُعاصِرِي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم هو مع ذلك خبر عامٌّ لهم ولغيرهم) ، ثم تابع قائلاً: (وقال جمهورٌ من العلماء: الآية عامَّةٌ في كلِّ مَنْ عَلَّمه اللَهُ عِلْما، وعلماءُ الأمَّةِ داخلون في هذا الميثاق) .

"المحرر الوجيز"3/ 449 - 450، وانظر:"تفسير القرطبي"4/ 304، و"تفسير ابن كثير"1/ 472.

(1) (أ) ، (ب) ، (ج) : {ولا يكتمونه} . والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

(2) قرأ بالياء فيهما -على الغيبة-: {لَيُبَيِّنُنَّهُ} ، {ولا يَكتُمُونَه} : ابنُ كثير، وأبو عمرو، وعاصم -في رواية أبي بكر عنه-.

وقرأ الباقون -نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية حفص- بالتاء فيهما -على الخطاب-.

انظر:"السبعة"221، و"القراءات"، للأزهري 1/ 134، و"إعراب القراءات السبع"لابن خالويه 1/ 125، و"الحجة"للفارسي 3/ 106، و"الإقناع"2/ 625.

(3) في (ج) : (وميث) بدلًا من: (ومثل) .

(4) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: {لا يَعبدون} -بالياء-. وقرأ أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن عامر: {لَا تَعْبُدُونَ} -بالتاء-.

انظر:"الحجة"للفارسي 2/ 121، و"الكشف"لمكي 1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت