قال الحسن [1] : هذا ميثاق الله على علماء أهل الكتاب، أن يُبَيِّنوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإسلام، فَنَبَذُوه وَرَاءَ ظُهورهم.
وقال قتادة [2] ، والقُرَظِيُّ [3] : كلّ مَنْ أوتي عِلْمَ شيءٍ مِنْ كُتُبِ [4] الله -جل وعز- [5] ، فقد أخذَ ميثاقُهُ: أنْ يُبَيِّنَه للناس ولا يكتُمَه.
وقوله تعالى: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} .
قال [6] ابن عباس [7] : يريد: ألقوا ذلك الميثاقَ خَلْفَ ظهورهم.
وقال أهل المعاني [8] : تركوا العَمَلَ [9] به [10] ، وقد كانوا
= قال ابن الجوزي عن هذا الرأي: (وهو أصح؛ لأن الكتاب أقرب المذكورين، ولأن مِنْ ضرورة تَبْيِينِهم ما فيه، إظهار صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -) ."زاد المسير"1/ 521.
(1) لم أقف على مصدر قوله.
(2) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 203، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 836، و"معاني القرآن"، للنحاس 1/ 520، و"تفسير الثعلبي"3/ 168 أ، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"2/ 190 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) قوله في:"تفسير الثعلبي"3/ 168 أ، و"تفسير القرطبي"4/ 304.
(4) في (ب) : (كتاب) .
(5) (جل وعز) : ليس في (ج) .
(6) من قوله: (قل ..) إلى (.. خلف ظهورهم) : ساقط من (ج) .
(7) لم أقف على مصدر قوله.
(8) ممن قال بذلك: الشعبي. انظر:"تفسير الطبري"4/ 204، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 837. وقال به أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 111، وأبو الليث في"بحر العلوم"1/ 322.
(9) في (ج) : (العلم) .
(10) (به) : ساقطة من (ج) .