فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 13748

وكما أنشد [1] قُطْرُب [2] :

وحِينَ تَركتُ العائداتِ يَعدْنَهُ ... يَقُلْن فلا تَبْعَدْ وقلتُ لَه ابْعَدِ [3]

وذكرنا وجْهَ زيادة الفاء في الكلام، فيما تقدم.

وقوله تعالى: {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} قد [4] تَعَدّى فيه فعلُ الفاعل إلى ضميرِهِ. وفِعْلُ الفاعل في هذا الباب، يَتَعدَّى إلى ضمير نفسه؛ نحوَ (ظَنَنْتُنىِ أخاه) ، و (حَسِبْتُني ذاهبًا) .

= إكرامه لأضيافه.

الجَزَع: نقيض الصبر. و (المُنْفِسُ) : المال النفيس الذي له قدر. ومعنى (أهلكتُه) : أفنَيتُه، وأذهبتُه. انظر:"اللسان"1/ 616 (جزع) ، 8/ 4503 (نفس) .

والشاهد في البيت: زيادة الفاء. قال الفارسي: (ألا ترى أن إحدى الفاءين لا تكون إلا زائدة؛ لأن(إذا) إنما يقتضي جوابًا واحدًا).

وانظر حول زيادة إحدى الفاءين -هنا-:"الخزانة"1/ 315.

(1) في (ج) : (أنشده) .

(2) انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 268 - 269

(3) البيت لحاتم الطائي. وهو في"ديوانه"30.

وقد ورد منسوبًا له، في:"سر صناعة الإعراب"1/ 269، و"الأزهية"247. وورد في المصادر السابقة: (حتى تركت ..) . وفي الديوان: (وحتى .. * ينادين لا تبعد) . يتحدث عن شخص طعنه الشاعرُ طعنةً، تركه بين الحياة والموت. و (العائدات) : اللاتي يَزُرْن المريض. انظر:"القاموس"303 (عود) .

و (لا تَبْعَد) : لا تهلك؛ من: (البُعْد) ، وهو: الهلاك والموت؛ يقال: (بَعِدَ، بَعَدًا) ، و (بَعُدَ) : هلك. ومن العرب من يقول: (بَعُدَ) -في المكان-، و (بَعِد) -في الهلاك-. وقيل: (بَعِد) ، و (بَعُد) فيكون مضارعها: (يَبْعَدُ) -بفتح العين-، وهكذا ضَبطتُها في البيت. انظر:"المزهر"1/ 208 - 209. والشاهد فيه: زيادة الفاء في (فلا ..) .

(4) من قوله: (قد ..) على (.. لا يحسبن زيدًا ذاهبًا) : نقله -بتصرف واختصار- عن:"الحجة"للفارسي 3/ 105 - 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت