عاطفة؛ لأن المعنى: لا يَحْسِبَنَّ الذين يفرحون بما أتوا، أَنْفُسَهم بمفازةٍ مِنَ العَذَابِ.
وإذا كان كذلك، لَمْ يَجُزْ تقديرُ العطف؛ لأن الكلام لم يستقل بعدُ، فيستقيم فيه تقديرُ العَطْفِ. ولا يجوز [1] -أيضًا- أن تكون للجزاء، كالتي في قوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [2] ، ونحوها؛ لأن هذا ليس من مواضع الجزاء. وإذا لم يجز أن تكون للعطف [و] [3] لا لِلْجَزَاء، ثَبَتَ أنها زائدة؛ كقوله:
وإذا هَلَكْتُ [4] فَعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي [5]
(1) من قوله: (ولا يجوز ..) إلى نهاية بيت الشعر (.. فاجزعي) : نقله -بتصرف واختصار- عن:"الحجة"، للفارسي 3/ 108 - 109.
(2) سورة النحل: 53 وبقيتها: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} .
(3) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) ، و"الحجة".
(4) في (ب) : (جزعت) .
(5) عجز بيت للنَّمِر بن تَوْلَب. وصدره:
لا تَجْزعي إنْ مُنْفِسا أهلكته
وهو في"شعره"72. وورد منسوبا له في:"كتاب سيبويه"1/ 134، و"الكامل"، للمبرد 3/ 300، و"شرح الأبيات المشكلة"90، 361، و"سمط اللآلئ"468، و"أمالي ابن الشجري"1/ 48، 3/ 129، و"اللسان"8/ 4503 (نفس) ، 2/ 1248 (خلل) ، و"المقاصد النحوية"2/ 535، و"شرح شواهد المغني"1/ 472، 2/ 829، و"خزانة الأدب"1/ 314، 321، 3/ 32، 9/ 41، 43، 44، 11/ 36. وورد غير منسوب في:"المقتضب"2/ 76، و"الحجة"للفارسي 1/ 44، 3/ 109، و"شرح المفصل"2/ 38، و"شرح ابن عقيل"2/ 133، و"الأزهية"248، و"منهج السالك"2/ 75، و"الأشباه والنظائر"للسيوطي 2/ 181. ويروى: (لا تجزعي إنْ منفسٌ ..) . انظر توجيه هذه الراوية في"خزانة الأدب"1/ 314.
البيت ضمن أبيات يخاطب فيها الشاعرُ زوجَه التي لامته على إسرافه وتبذيره في =