فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 13748

ما زال فينا رِباطُ الخيْل معْلِمَةً ... وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعَارِ [1]

قال: إنما [2] أراد بـ (الرِّبَاط) : اللزوم والثبات. وهذا المعنى راجع إلى ما ذكرنا من الصبر ورَبْطِ النفس.

ثم هذا الثبات والدوام يجوز أن يكون على جهاد العدو، ويجوز أن يكون على الصلاة [3] .

(1) البيت في"شعره"635. وورد منسوبًا له في:"الصحاح"5/ 1990 (علم) ،

و"اللسان"5/ 3084 (علم) .

وورد غير منسوب في:"أساس البلاغة"1/ 316.

قوله: (مُعْلِمة) -بكسر اللام، وهكذا ضبطت في شعره، والصحاح، و"اللسان": هي من قولهم: (أعْلَمَ الفارِسُ) : جعل لنفسه علامة الشجعان. فهو مُعْلِم. والخيل المُعلِمة: المشهورة التي لها علامة في الحرب.

وفي"مجاز القرآن": (مُعْلَمَة) -بفتح اللام-: وهي للبناء للمجهول، من قولهم: (أعْلَمَ الفَرَسَ) : عَلَّق عليه صوفًا أحمر أو أبيض في العرب. انظر:"اللسان"5/ 3084 (علم) .

وكُلَيب: هم رهط جرير، الذي يهجوه الأخطلُ في هذا البيت.

(2) (إنما) : ساقط من (ج) .

(3) والراجح أن (الرباط) -المذكور في الآية- معنيٌّ به المرابطة في الجهاد. وهو ما رجحه ابن جرير، وأكثر المفسرين. وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فذلكم الرباط ..) إنما هو تشبيه المحافظة على الصلاة؛ بملازمتها والدوام عليها، والرباط في سبيل الله؛ بجامع ما في الأمرين من دوام ولزوم وانتظار. انظر:"المحرر الوجيز"3/ 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت