وحكى الفراء، عن بني أسد أنهم يقولون للقتال: حَائِب [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي" [2] ، قال أبو عبيد [3] : حَوْبتي يعني: المآثم، قال: وكل مأثم حُوب وحَوب، والواحدة حَوبة، ومِن هذا قوله: ألك حوبة؟ قال: نعم [4] .
وهو عندي: كل حرمة تأثم الإنسان بتركها وتضييعها من أُمّ أو أُخت أو بِنت أو غيرهن [5] .
ويقال [6] : تَحوَّب فلان إذا تعبّد، كأنه يُلقي الحُوب عن نفسه بالعبادة، مثل: تأثم [7] .
= وعجزه فيه:
ليترك شيخه خطئا وخابا
"الإصابة"1/ 65 وجل ألفاظه مغايرة، حيث إنه جاء:
أتاه مهاجران فرنَّخاه ... عباد الله قد عَقَّا وخَابا
والشاهد: حابا أي أثما.
(1) في"معاني القرآن"1/ 253.
(2) جزء من دعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أخرجه أحمد من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- 1/ 227، وأبو داود (1510) كتاب الوتر، باب: ما يقول الرجل إذا سَلَّم، والترمذي (3551) كتاب الدعوات، باب: في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -
(3) في"غريب الحديث"1/ 220 وقد أخذ عنه المؤلف بتصرف.
(4) جزء من حديث اختصره المؤلف وسياق أبي عبيد: أن رجلًا أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أتيتك لأجاهد معك. فقال:"ألك حوبة؟"فقال: نعم. قال:"ففيها فجاهد". يُروى عن أشعث ابن عبد الرحمن عن الحسن يرفعه."غريب الحديث"1/ 220. ولم أقف على هذا الحديث في دواوين السنة.
(5) "غريب الحديث"1/ 220، 221 بتصرف.
(6) الظاهر أنه من قول أبي عبيد، وليس في"غريب الحديث"وإنما في"تهذيب اللغة"1/ 690 (حاب) ، وفي"الغريب"1/ 221: وقد يكون التحوب التعبد والتجنب للمأثم.
(7) انتهى أخذه عن أبي عبيد، وانظر"تهذيب اللغة"1/ 690 - 691 (حاب) .