قال الكُميت:
وصُبَّ له شَولٌ من الماء غَائرٌ [1] ... به كَفَّ عنه الحِيبَةَ المتَحَوِّبُ [2]
والحِيبَة ما يُتأثم منه، يصف ذِئبًا سقاه وأطعمه [3] .
قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الآية.
الإقساط: العَدل، يقال أَقسط الرجل إذا عدل [4] ، قال تعالى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9] .
والقسط: العدل والنصفة [5] ، قال الله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] .
قال الزجاجي: وأصل قَسَط وأَقْسَط جميعًا من القِسط، وهو النصيب، فإذا قالوا: قسط بمعنى: جار، أرادوا أنه ظلم صاحبه في قِسطه الذي يصيبه. ألا ترى أنهم قالوا: قاسطته فقسطتُه إذا غلبته على قِسطه، فبني قَسَط على بناء ظلم وجار وعسف وغلب، وإذا قالوا: أقسط، فالمراد به أنه صار ذا قسط وعدل، فبُني على بناء أنصف، إذا أتى بالنَّصف والعدل في قوله، وفعله، وقسمه [6] .
(1) في النسختين: (عابر) بالباء، ولعلها تصحفت عن: غابر.
(2) البيت في"تهذيب اللغة"1/ 691 (حاب) ،"اللسان"2/ 1036. والشَّول: هو الماء القليل. انظر"مقاييس اللغة"3/ 230. والشاهد: المُتَحوَّب أي المتعبَّد.
(3) من"تهذيب اللغة"13/ 691 (حاب) .
(4) انظر:"تفسير الطبري"7/ 541،"تهذيب اللغة"3/ 2959 (قسط) .
(5) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2959،"مقاييس اللغة"5/ 85 (قسط) .
(6) الظاهر أن هذا نهاية كلام الزجاجي، ولم أعثر عليه فيما بين يديَ من مصنفاته. انظر"جمهرة اللغة"2/ 836،"تهذيب اللغة"3/ 2959 (قسط) .