مال اليتيم قرضًا، ثم إذا أيسر قضاه، فإن مات ولم يقدر على القضاء فلا شيء عليه.
وهذا قول سعيد بن جبير [1] ، وعبيدة [2] [3] ، ومجاهد [4] ، وأبي العالية [5] ، وأكثر الروايات عن ابن عباس [6] .
والدليل على صحة هذا التأويل قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ} [النساء: 114] ، قالوا: يعني القرض [7] . وما روي عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: (ألا) [8] إني أنزلت نفسي من مال الله عز وجل بمنزلتي من مال اليتيم، إن
(1) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 147، والطبري 4/ 256 بأكثر من طريق، وانظر الثعلبي 4/ 15 أ.
(2) هو أبو عمرو عبيدة بن عمرو السلماني المرادي الكوفي، مخضرم، ومن كبار أئمة التابعين فقيه مقرئ فاضل، وحديثه عند الجماعة. توفي -رحمه الله- قبل السبعين من الهجرة. انظر:"تاريخ الثقات"124 - 125،"مشاهير علماء الأمصار"ص 99،"التقريب"ص 379 رقم (4412) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 147، 148، والطبري 4/ 255، وانظر: الثعلبي 4/ 15 أ.
(4) "تفسيره"1/ 146، وأخرجه عبد الرزاق 1/ 147، والطبري 4/ 256 - 257 من عدة طرق.
(5) أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي، تقدمت ترجمته.
(6) ومنها رواية ابن أبي طلحة، انظر:"تفسير ابن عباس"ص 135، والطبري 4/ 255 والثعلبي4/ 15 أ، و"زاد المسير"2/ 16، و"تفسير ابن كثير"1/ 493، و"الدر المنثور"2/ 215 - 216، و"تحقيق المروي"عن ابن عباس 158/ 159.
(7) رُوي عن ابن عباس ومقاتل بن حيان، وقيل إن المعروف في هذه الآية عام يشمل جميع أنواع البر. وهو أولى. انظر:"زاد المسير"2/ 200،"معالم التنزيل"2/ 286،"الدر المنثور"2/ 216.
(8) ما بين القوسين غير موجود في (د) .