قال الفراء: يشجر [1] شجورًا وشجرًا. وشاجره في الأمر إذا نازعه في الأمر مشاجرة وشجارًا. وتشاجروا تشاجرا واشتجروا، وكل ذلك لتداخل كلام بعضهم في بعض، (ومنه) [2] يقال لخشبات الهودج شجارٌ لتداخل بعضها في بعض [3] .
قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بالمشاجرة: المنازعة [4] .
وقال الضحاك و () [5] . وقال الكلبي: فيما التبس بينهم [6] وذلك أن الاختلاط والتداخل يؤدي إلى الالتباس.
وقوله تعالى: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} .
أصل الحرج في اللغة الضِّيق، ويقال للشجر الملتف الذي لا يكاد يوصل إليه: حرج، وجمعه حراج [7] ، ومنه قول العجاج:
عاين حيًّا كالحراج نعمه [8]
(1) في"الوسيط"2/ 609: (شجر يشجر) .
(2) غير واضحة تمامًا، وانظر:"التفسير الكبير"10/ 163.
(3) كلام الفراء ليس في"معاني القرآن"، فقد يكون في كتابه المفقود:"المصادر"، وانظر: الطبري 5/ 158،"تهذيب اللغة"2/ 1830،"مقايس اللغة"3/ 246 (شجر) ،"الوسيط"2/ 609،"التفسير الكبير"10/ 163.
(4) لم أقف عليه، وقد قال السيوطي: أخرج الطستي عن ابن عباس ... {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} قال:"فيما أشكل عليهم"،"الدر المنثور"2/ 323.
(5) ما بين القوسين بياض في (ش) ، ولم أقف على قول للضحاك في تفسير هذِه الآية.
(6) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 88.
(7) انظر: الطبري 5/ 158،"معاني القرآن"للنحاس 2/ 129،"تهذيب اللغة"1/ 755،"الصحاح"1/ 306 (حرج) ،"التفسير الكبير"10/ 164.
(8) نسبه في"الصحاح"1/ 306 (حرج) لرؤبة بن العجاج، وفي"اللسان"2/ 822 (حرج) . وهو صدر بيت من الرجز، عجزه:
يكون أقصى شدِّه محر نجمه