أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني لأمر نكر [1]
وحُكي عن الأخفش أنه قال: العرب تقول للشيء إذا قدّر: قد بيت، يشبهونه بتقدير بيوت الشعر [2] .
وقال أهل اللغة: إنما قيل للتدبير بالليل تبييت لأنه تدبير في البيوت وقت البيتوتة [3] ، وذلك الوقت أخلى للأفكار. هذا كلام أهل اللغة في هذا الحرف.
فأما كلام المفسرين، فقال عطاء عن ابن عباس في قوله: بيت طائفة منهم غير الذي تقول:"يريد أضمروا في قلوبهم غير الذي تقول" [4] .
وقوله راجع إلى معنى التقدير؛ لأن إضمارهم الشيء تقدير منهم مع أنفسهم.
قال عبد الله بن مسلم [5] : (ويقولون طاعة) بحضرتك، (فإذا خرجوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول) أي قالوا وقدروا ليلًا غير ما أعطوك نهارًا [6] .
(1) البيت لعبيدة بن همام العدوي في"مجاز القرآن"1/ 133،"الكشف والبيان"4/ 90 ب، وغير منسوب في"غريب القرآن"لابن قتيبة 1/ 127،"الكامل"3/ 30،"معاني القرآن وإعرابه"2/ 81.
(2) "الكشف والبيان"4/ 91 أ،"معالم التنزيل"2/ 254،"التفسير الكبير"10/ 195. وينسب نحو هذا الكلام لأبي عبيدة، انظر:"مقاييس اللغة"1/ 325 (بيت) وقد تكون آخر كلمة:"الشعر"بكسر الشين وسكون العين.
(3) انظر:"معجم مقاييس اللغة"1/ 325 (بيت) .
(4) انظر:"الكشف والبيان"4/ 91 أ،"الوسيط"2/ 633،"معالم التنزيل"2/ 254،"زاد المسير"2/ 143،"البحر المحيط"3/ 304.
(5) أي: ابن قتيبة.
(6) "غريب القرآن"لابن قتيبة 1/ 127، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 254،"زاد المسير"2/ 142.