في الأزيد بحسب قبح [1] إدغام الأزيد في الأنقص، ألا ترى أن الضاد لا تُدغم في مقاربها، ويدغم مقاربها فيها؟ وكذلك الصاد والسين والزاي لا يُدغمن في مقاربها، ويدغم مقاربها فيها، ويدغم بعضها في بعض [2] .
وذُكر في تخصيص طائفة من جملة المنافقين بالتبييت وجهان: أحدهما: أنه ذكر من علم أنه يبقى على كفره ونفاقه، فأما من علم أنه يرجع عن ذلك فإنه لم يذكرهم.
والثاني: أن هذه الطائفة كانوا قد أسهروا ليلهم في التبييت وغيرهم سمعوا وسكتوا ولم يبيتوا، فلم يذكروا [3] .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} . ذكر أبو إسحاق فيه وجهين: أحدهما أن معناه ويُنزله إليك في كتابه.
والثاني يحفظ عليهم ليُجازوا به [4] .
وقوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} . قال ابن عباس: يريد فاصفح عنهم [5] وذلك أن الله تعالى نهى عن قتل المنافقين [6] .
وقال أبو إسحاق: أي لا تسم هؤلاء بأعيانهم، لما أحب الله من ستر
(1) في المخطوط:"فتح"وما أثبته من الحجة، وهو أولى لمقابلته الحسن في إدغام الأنقص في الأزيد.
(2) "الحجة"3/ 173، وانظر:"الكشف"1/ 393،"زاد المسير"2/ 142.
(3) انظر:"الكشف والبيان"4/ 91 أ،"زاد المسير"2/ 143،"التفسير الكبير"10/ 195.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 81، وانظر:"زاد المسير"2/ 143.
(5) انظر:"زاد المسير"2/ 143،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.
(6) وذلك في أول الإسلام ثم نسخ بالأمر بقتالهم وذكر ذلك عن ابن عباس. انظر"زاد المسير"2/ 143.