على المؤمنين خاصة [1] .
وقال: (الضحاك) [2] : إذا قال: السلام عليكم، فقلت: عليكم السلام ورحمة الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، فقلت: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فقد حييته بأحسن منها. وهذا منتهى السلام [3] .
قال الحسن: دخل رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: وعليك. ودخل آخر فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليكم السلام ورحمة الله، ودخل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فقام الأول فقال: يا رسول الله: سلمت عليك فلم تزدني على:"وعليك"وقال هذا: السلام عليكم. فزدته، وقال هذا: السلام عليكم ورحمة الله، فزدته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنك لم تترك من السلام فرددت عليك، وهذان تركا شيئًا منه فزدتهما [4] .
فدل هذا الحديث على أن السلام انتهى إلى البركات [5] .
ثم أعلم أن السلام في الأصل سنة، والرد فريضة [6] على الكفاية،
(1) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.
(2) غير واضح تماما في المخطوط.
(3) في"الوسيط"2/ 643، وانظر:"زاد المسير"2/ 152.
(4) لم أجد هذا الحديث عن الحسن إلا في"النكت والعيون"1/ 513، وقد أخرج نحوه من حديث سلمان الفارسي -رضي الله عنه- الطبري 5/ 190، وأحمد في"الزهد"وابن المنذر والطبراني وابن مردويه، وسنده حسن. انظر: ابن كثير 1/ 583، و"الدر المنثور"2/ 336.
(5) انظر:"معاني الزجاج"2/ 86، والبغوي 2/ 257، وابن كثير 1/ 583.
(6) قال ابن كثير 1/ 584:"هو قول العلماء قاطبة، أن الرد واجب"وانظر: الطبري 5/ 191.