وإنما وصفوا بالنِّفاق وقد أظهروا الارتداد عن الإسلام واللحوق بالمشركين؛ لأنهم نُسبوا إلى ما كان عليه قبل من إضمار الكفر.
وانتصاب فئتين على الحال عند البصريين [1] . قال سيبويه: إذا قلت: ما لك قائمًا، فإنما معناه لم قمت، ونصبته على تأويل: أي شيء يستقر لك في هذه الحال [2] .
وقال الفراء: نصبه على معنى خبر كان، إذا قلت: مالك قائمًا، كأنك قلت: لم كنت قائمًا. قال: ولا تبال أكان المنصوب معرفةً أو نكرة، يجوز في الكلام أن تقول: مالك الناظر في أمرنا. وعنده يجوز: مالك القائم [3] .
قال الزجاج: مالك القائم. خطأ؛ لأن القائم معرفة، لا يجوز أن تقع حالًا، و"ما"حرف من حروف الاستفهام لا يعمل عمل كان. قال: ولو جاز: مالك القائم، لوجب أن يجوز: ما عندك القائم، وما بك لقائم، وبإجماع لا يجوز: ما بك القائم، فما لك القائم مثله لا فرق في ذلك [4] .
ومعنى الآية: ما لكم مختلفين في هؤلاء المنافقين.
= وانظر:"تفسير ابن كثير"1/ 585، و"الدر المنثور"2/ 340 - 341. وقد نسب هذا القول لكل من الحسن، ومجاهد: الماوردي في"النكت والعيون"1/ 515، وابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 154.
(1) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 451، و"معاني الزجاج"2/ 88، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 442.
(2) "معاني الزجاج"2/ 88.
(3) "معاني القرآن"2/ 281 بتصرف، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 88.
(4) "معاني الزجاج"2/ 88.