تلحقه بحكمه، ألا تراهم يقولون: قد قامت الصلاة، قبل حال قيامها وعلى هذا قول الشاعر:
أمُّ صبيِّ قد حبا أو دارج [1]
فكأنه قال:"أم صبي حاب أو دارج" [2] ، ولذلك عطف الاسم على الفعل.
فتأويل قوله: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} قد حصرت، والعرب كثيراً ما تجعل الفعل الماضي حالًا. قال الفراء: العرب تقول: أتاني فلان ذهب.
[.. الآيات من 91 - 93 ...] [3] .
(.. [4] ..) وخلف الوعيد كرم، والله تعالى أكرم الأكرمين، وعندنا يجوز أن يخلف الله تعالى وعيد المؤمنين [5] . وقد ذكرنا هذا فيما مضى من
(1) هذا شطر من الرجز وقبله:
"يا ليتني علقت غير خارج ... قبل الصباح ذات خلق بارج"
وهو في"معاني القرآن"للفراء 1/ 214، و"اللسان"3/ 1351 (درج) ، إضافة إلى الآتي، وهو الذي أخذه منه المؤلف.
(2) "سر صناعة الإعراب"2/ 641.
(3) إلى هنا نهاية صفحة: (أ) من لوحة (18) في نسخة: (ش) ، وفي صفحة (ب) تكميل لتفسير الآية (93) قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] ، فالظاهر وجود سقط هنا، وقد جعلت تفسير الآية (93) في الصفحة التالية. وهذِه الجملة كاملة عند الفراء في"معاني القرآن"1/ 282:"أتاني فلان ذهب عقله، يريدون: قد ذهب عقله ..."
(4) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط.
وهذا الكلام للمؤلف بعد سقط في المخطوط أشرف إليه آنفًا وهذا السقط من تفسير الآية (93) وهي قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النساء: 93] .
(5) في هذا القول نظر لأنه مخالف لقوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [ق: 29] بعد قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} . =