وهذا قول السدي [1] ومجاهد [2] والكلبي [3] والفراء [4] وعبد الله بن مسلم [5] ، وكثير من أهل التأويل [6] .
قال الحسن: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه، يسمونه: أنثى بني فلان، فأنزل الله تعالى: {إِلَّا إِنَاثًا} [7] .
يدل على هذا التأويل قراءة ابن عباس: (إلا أُثُنًا) جمع وثن [8] ، مثل: أسدَ وأسدْ، ثم أبدل من الواو المضمومة همزة، نحو: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [المرسلات: 11] [9] .
قال الزجاج: وجائز أن يكون: أُثُن، وأصلها: أُثْن، فأتبعت الضمة [10] .
وقيل في معنى قوله: {إِلَّا إِنَاثًا} : إلا أمواتًا. وهو قول مقاتل [11]
(1) أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر:"زاد المسير"2/ 203.
(2) سر مجاهد الإناث بالأوثان كما في"تفسيره"1/ 174، وأخرجه الطبري 5/ 280، وانظر:"زاد المسير"2/ 203.
(3) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 97.
(4) في"معاني القرآن"1/ 288.
(5) ابن قتيبة في"غريب القرآن"ص130.
(6) انظر:"الكشف والبيان"4/ 121 ب.
(7) أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر:"زاد المسير"2/ 203، و"الدر المنثور"2/ 394.
(8) "معاني القرآن"للفراء 1/ 288، والطبري 5/ 280.
(9) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 288، والطبري 5/ 280، و"معاني الزجاج"2/ 108، و"زاد المسير"2/ 202، 203.
(10) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 108 وفيه:"فأتبعت الضمة الضمة"، وانظر:"زاد المسير"2/ 203.
(11) "تفسيره"1/ 407.