وليست تخاف ذلك إلا وقد بدا منه شيء [1] . وقد ذكرنا مثل هذين الوجهين في قوله: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} [النساء: 34] .
وأما البعل فقال الليث: البعل: الزوج، يقال: بعل يبعل بعولة، فهو باعل [2] مستعلج [3] .
قال الأزهري: وهذا من أغاليط الليث، إنما سُمي زوج المرأة بعلًا لأنه سيدها ومالكها, وليس من باب الاستعلاج في شيء [4] .
وروى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية [5] : والبعل السيد في كلام العرب [6] .
ويقال للرجل: هو بعل المرأة، وللمرأة: بعله، وبعلته. ويجمع البعل: بعولة [7] . وقد مر في سورة البقرة.
وقوله تعالى: {نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} يقال: نشزت المرأة، تنشُزُ وتنشِزُ نشوزًا، إذا استعصت على زوجها، وأصله من قولهم: نشز الشيء، إذا ارتفع، وقد مر [8] .
(1) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 116.
(2) في"العين"2/ 149:"فهو بعل"وهذا اللفظ عند المؤلف من"تهذيب اللغة"1/ 363 (بعل) .
(3) "العين"2/ 149، وفيه:"مستبعل"بدل"مستعلج"وما ذكره المؤلف من"التهذيب"، و"مستعلج"غير واضح المعنى، فقد يكون ما في العين هو الصواب، لا غير.
(4) "تهذيب اللغة"1/ 363 (بعل) . ولم يرد في"العين"الاستعلاج كما تقدم، وإنما ورد الاستبعال، فليتنبه.
(5) يحتمل أن هذا الكلام من ابن عباس أو من المصنف والثاني أقرب.
(6) لم أقف عليه عن ابن عباس، وانظر:"تهذيب اللغة"1/ 363 (بعل) .
(7) نظر:"الصحاح"4/ 1635 (بعل) .
(8) انظر فيما سبق عند تفسير الآية 34