ومجاهد والربيع والضحاك والسدي: هي العهود [1] .
قال ابن عباس: العقود: ما أحل الله، وما حرم الله، وما فرض الله، وما حدّ في القرآن كله [2] .
فعلى هذا العقود جمع العقد بمعنى المَعْقُود، وهو الذي أحكم، وما فرضه الله علينا فقد أحكم ذلك ولا سبيل إلى نَقْضِه بِحَال. وهذا رواية أبي الجوزاء [3] عن ابن عباس [4] .
وقال الكلبي: يقول: أتموا الفرائض ما افترض الله على العباد مما أحل لهم وحرم عليهم، والعهود التي بينكم وبين الناس [5] .
والعهود تسمى عقودًا؛ لأنك تقول: عهدت إلى فلان كذا وكذا، تأويله ألزمته، كذا [6] باستيثاق كما يعقد الشيء [7] .
والعقود التي بين الناس على ضربين: لازمة، وجائزة.
واللازمة كالنكاح والبيع والإجارة [8] ، فهذه يجب الوفاء بها على
(1) أخرج الآثار عنهم الطبري في"تفسيره"6/ 47.
(2) "تفسير ابن عباس"ص 165، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 48.
(3) هو أوْس بن عبد الله الربعي البصري، تابعي ثقة، يرسل كثيراً، وحديثه عند الجماعة، مات -رحمه الله- سنة 83 هـ.
انظر:"ميزان الاعتدال"1/ 278، و"سير أعلام النبلاء"4/ 371، و"التقريب"ص 116 رقم (577) .
(4) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 786 دون نسبة ولم أقف عليه.
(5) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 106.
(6) في (ش) : (ذلك) .
(7) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2607 (عهد) .
(8) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 48 - 49.