معنى القيام بمقتضاها.
وما كان جائزًا: فالعاقد مندوب إلى الوفاء به، ولا يجب، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" [1] .
فأباح له ترك ما حلف عليه بشرط التكفير إذا رأى غير ما حلف عليه خيرًا، ففي الذي له يحلف عليه أولى أن يَجُوز [2] له تركه.
وقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} .
الأكثرون على أن هذا ابتداء كلام آخر [3] .
وقال بعضهم: هذا متصل بالكلام الأول، على معنى: أوفوا بعقود من عاهدتم وتعففوا عن أموالهم بما أحل لكم من بهيمة الأنعام [4] .
والبهيمة اسم لكل ذي أربع من ذوات البَرّ والبَحر [5] .
قال ابن الأنباري: البهيمة معناها في اللغة: المُبهَمَة عن العقل والتمييز [6] .
وقال أبو إسحاق نحو هذا، فقال: كل حي لا يُمَيِّز فهو بهيمة، وإنما
(1) أخرجه البخاري بنحوه (6622) كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ومسلم بلفظه (1650) كتاب الأيمان، باب: ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها.
(2) في (ش) : (يكون) ، والمعنى واحد.
(3) انظر:"بحر العلوم"1/ 412، و"الكشاف"1/ 320.
(4) لم أقف عليه.
(5) "تهذيب اللغة"1/ 409 (بهم) ، وانظر:"الدر المصون"4/ 177، والقرطبي في"تفسيره"6/ 34.
(6) لم أقف عليه.