قيل له بهيمة لأنه أبهم عن أن يميز [1] .
والأنعام جمع النَّعَم، وهي الإبل والبقر والغنم وأجناسها، في قول جميع أهل اللغة والتأويل [2] ، ولا يدخل فيها الحافر [3] ؛ لأنه (أخذ [4] من نَعمة الوطء [5] .
واختلفوا في المَعْنِي بـ (بهيمة الأنعام) ، فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الضأن والمعز والإبل والبقر [6] .
وهذا قول الحسن وقتادة والربيع والضحاك والسدي، قالوا: هي الأنعام كلها [7] .
وعلى هذا القول قال ابن الأنباري: إنما أضاف البهيمة إلى الأنعام على جهة التوكيد والإطناب في المعنى، ولو قال: أحلت لكم الأنعام لم يسقط بسقوط البهيمة إلا زيادة التوكيد، وهذا كما يقال: نفس الإنسان [8] .
(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 141.
(2) انظر:"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 139، والطبري في"تفسيره"6/ 51، و"معاني القرآن"للنحاس 2/ 248،"تهذيب اللغة"4/ 3616 - 3617 (نعم) ، و"بحر العلوم"1/ 412.
وابن قتيبة والسمرقندي زادا (الوحوش) ، وهو غريب.
(3) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 51.
(4) زيادة في (ش) .
(5) نَعمة الوطء، بفتح النون، ولعل المراد تشبيه غير ذات الحافر بمن يمشي حافيا من قولهم: تنعم الرجل: إذا مشى حافيًا.
انظر:"اللسان"6/ 4484 (نعم) .
(6) لم أقف عليه.
(7) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 248، و"زاد المسير"2/ 268، والقرطبي في"تفسيره"6/ 34.
(8) لم أقف عليه.