وقال الزجاج: معنى قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أي الآن أكملت دينكم بأن كفيتكم خوف عدوكم، وأظهرتكم عليه، كما تقول: الآن كمل لنا الملك (وكمل لنا [1] ما نريد، بأن كُفِينا من كنا نخافه. قال: وقد قيل: (المعنى [2] أكملت لكم فرض ما تحتاجون إليه في دينكم، وذلك جائز(حسن) [3] .
وقد شرح ابن الأنباري هذين القولين شرحًا حسنًا فقال في القول الأول للزجاج: المعنى أكملت لكم (نصر دينكم [4] بأن كفيتكم ما كنتم تخافونه عليه. وقال في القول الثاني: اليوم أكملت لكم شرائع دينكم من غير نقصان قبل (هذا [5] الوقت، وذلك أن الله عز وجل يتعبد خلقه بالشيء في وقت ثم يزيد عليه في وقت آخر، فيكون الأمر الأول تامًا في وقته وكذلك الثاني، كما يقول القائل: عندي عشرة كاملة، ومعلوم أن العشرين أكمل منها، و (الشرائع [6] التي تعبد الله بها عباده في الأوقات المختلفة مختلفة، وكل شريعة منها كاملة في وقت التعبد بها، (فكمل [7] الله الشرائع في اليوم الذي ذكره وهو يوم عرفة، ولم يوجب ذلك أن الدين كان ناقصًا في وقت من الأوقات [8] .
(1) غير ظاهر في (ش) .
(2) ليست في (ج) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 149، وانظر:"زاد المسير"2/ 288.
(4) غير ظاهر في (ش) .
(5) غير واضح في (ش) .
(6) غير ظاهر في (ش) .
(7) غير ظاهر في (ش) .
(8) لم أقف عليه.