فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 13748

والقول الأول أولى؛ لأنه أعم في التحليل، وعليه أكثر العلماء.

وقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} .

قال الزجاج وغيره: يريد: وصيد ما علمتم من الجوارح، فحذف الصيد وهو مراد في الكلام؛ لدلالة الباقي عليه، وهو قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ولأنهم سألوا عن الصيد [1] .

هذا قول جميع أهل المعاني [2] .

ويجوز أن يقال: قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ} ابتداء كلام وخبره: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} فيصبح الكلام من غير حذف وإضمار، وهو قول حسن.

وأما الجوارح: فهي الكواسب من الطير والسباع ذوات الصيد، والواحدة جارحة، والكلب الضاري جارحة، سميت جوارح؛ لأنها كواسب أنفسها، من: جرح واجترح، إذا اكتسب [3] .

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الطير تصيد، والكلاب، والفهود، وعناق الأرض [4] ، وسباع الطير، مثل: الشاهين والباشِق [5]

(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 149.

(2) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 88، و"بحر العلوم"1/ 417، والبغوي في"تفسيره"3/ 16.

(3) من"تهذيب اللغة"1/ 572 (جرح) ، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 154، و"معاني القرآن"للأخفش 2/ 464، و"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 139، والطبري في"تفسيره"6/ 88.

(4) عناق الأرض: دابة من السباع أصغر من الفهد تصيد الطيور. انظر:"اللسان"5/ 3136 (عنق) .

(5) الباشق: بفتح الشين اسم طائر جارح، انظر:"اللسان"1/ 289

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت