مسخكم؟ [1] .
قال صاحب النظم: تأويل: {فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ} لم عذب من قبلكم من اليهود والنصارى الذين كانوا أمثالكم في الدين بذنوبهم؛ لأنه تعالى لم يكن ليأمر نبيه -عليه السلام- بأن يحتج عليهم بشيء لم يكن بعد، يقولون: فإنا لا نعذب، ولكن أمره بأن يحتج عليهم بما كان وعرفوه. وكثير ما يذكر لفظ المستقبل والمراد به الماضي، كقول عنترة:
ولقد أمُرُّ على اللئيم يسبُني .. البيت [2]
أي: مررت.
وقد بينا هذا في مواضع [3] من هذا الكتاب.
ثم كذبهم في زعمهم فقال تعالى: {بَلْ [4] أَنتُم بَشَرٌ مَمَّنْ خَلَقَ} .
قال ابن عباس: لحم ودم [5] .
وقال المفسرون: كسائر بني آدم، مجزيون بالإحسان والإساءة [6] .
(1) انظر:"زاد المسير"2/ 319.
(2) لم أجده في"ديوان عنترة"، وقد نسبه لمولد من بني سلول. سيبويه في"الكتاب"3/ 24، وعجزه:
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
واستشهد به دون نسبه: ابن جني في"الخصائص"3/ 330، والسمين في"الدر المصون"2/ 288.
(3) في (ش) : (موضع) بالإفراد.
(4) سقطت (بل) من: (ج) .
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 165، والبغوي في"تفسيره"3/ 34، و"زاد المسير"2/ 319.