تمام الكلام الأول [1] .
وعامة المفسرين وأصحاب المعاني على أن قوله: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} ابتداء كلام، وليس بمتصل بما قبله [2] .
واحتج ابن الأنباري لهذا بأن قوله: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} رأس آية، ورأس الآية فصل. قال: ولأنه قد تقدم ما كشف علة الندم فاستغنى النادمون عن: (من أجل ذلك) . قال: ولأن من (جعله من صلة للندم أسقط العلة للكتابة، ومن [3] جعله من صلة الكتابة لا يسقط معنى الندم، إذ قد تقدم ما كشف سببه، فكان هذا أولى [4] .
وأما التفسير: فقال ابن عباس في رواية عطاء: بسبب قابيل قضينا على [5] بني إسرائيل [6] .
وقال الكلبي: من أجل ابني آدم حين قتل أحدهما صاحبه فرضنا على بني إسرائيل [7] .
(1) انظر:"القطع والائتناف"للنحاس ص 286، والمُكتفى في"الوقف والإبتداء"ص 238، 239.
(2) وهذا هو الراجح. انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 200،"معاني الزجاج"2/ 168،"إيضاح الوقوف والابتداء"2/ 617، 618،"القطع والائتناف"ص 286،"زاد المسير"2/ 340، والقرطبي في"تفسيره"6/ 146،"البحر المحيط"3/ 468،"الدر المصون"4/ 248.
(3) ما بين القوسين ساقط من (ش) .
(4) انظر:"إيضاح الوقف والابتداء"2/ 617، 618.
(5) في (ج) : (إلي) .
(6) لم أقف عليه، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 113.
(7) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 113، وورد نحوه عن الضحاك، انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 200