{أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} . قال ابن عباس: بغير قود [1] .
وقوله تعالى: {أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ} قال الكلبي: أو شرك في الأرض [2] .
وقال غيره: يعني بالفساد في الأرض أن يكون محاربًا لله ورسوله، كالذين ذكرهم في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [3] .
قال الزجاج: {أَوْ فَسَادٍ} منسوق على نفس، المعنى: أو بغير فساد في الأرض [4] .
وقوله تعالى: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} .
قال مجاهد: من قتل نفسًّا محرمة يَصلى النار بقتلها كما يصلاها لو قتل الناس جميعًا [5] .
ونحو هذا قال الكلبي فقال: يعذب عليها كما أنه لو قتل الناس كلهم [6] .
وقال الحسن وابن زيد: يعني أنه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد أخرج الطبري عنه في تفسير هذه الآية: يقول من قتل نفسًّا واحدة حرمتها."جامع البيان"6/ 200.
(2) انظر:"زاد المسير"2/ 340،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 113.
(3) انظر:"النكت والعيون"2/ 31، والبغوي في"تفسيره"3/ 46، والقرطبي في"تفسيره"6/ 146.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 168.
(5) أخرجه بنحوه الطبري في"تفسيره"6/ 202، وذكره بلفظه البغوي في"تفسيره"3/ 46، وانظر:"زاد المسير"2/ 340.
(6) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 113.