كان يقطع في ربع دينار فصاعد [1] .
وهذا مذهب الأوزاعي وإسحاق [2] .
وذهب ابن عباس وابن الزبير إلى ظاهر الآية، فأوجبا القطع في القليل.
قال ابن عباس: في دانِق [3] ، وقال ابن الزبير: في دِرهَم [4] .
والقطع يكون من المفصل بين الكف والساعد [5] ، وهو الكوع والرُّسغ ويقطع في المرة الأولى يده اليمنى، وفي المرة الثانية رجله اليسرى، وفي المرة الثالثة يده اليسرى، وفي المرة الرابعة رجله اليمنى، ثم يحبس في المرة الخامسة [6] ، والقتل منسوخ [7] .
= -رحمها الله- قبل سنة 100هـ، وقيل بعدها.
انظر:"سير أعلام النبلاء"4/ 507،"التقريب"ص 750 (8643) .
(1) أخرجه البخاري (6789) كتاب الحدود، باب: قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 8/ 16، 17، ومسلم (1684) كتاب الحدود، باب: حد السرقة ونصابها 3/ 1312 (ح 1) .
(2) ذكره القرطبي في"تفسيره"6/ 161 عن إسحاق.
(3) لم أقف عليه.
وقد أخرج الطبري في"تفسيره"عن نجدة الحنفي قال: سألت ابن عباس عن قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} أخاص أم عام؟ فقال: بل عام."جامع البيان"6/ 229.
وهذا يحتمل أنه أراد القلة أو هو موافق لما تقدم من أقوال العلماء، انظر ابن كثير في"تفسيره"2/ 63.
(4) قال السمرقندي: ورُوي عن ابن الزبير أنه قطع في نَعلٍ ثمنه درهم"بحر العلوم"1/ 433. هذا ما وجدته عن ابن الزبير.
(5) انظر:"زاد المسير"2/ 354.
(6) هذا قول مالك والشافعي. انظر: البغوي في"تفسيره"3/ 53،"زاد المسير"2/ 354.
(7) هذا إذا كان القتل ثابتًا، مع أنه لم يثبت، انظر القرطبي في"تفسيره"6/ 172.