فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 13748

أي: أعطى وبذل وترك، من الصدقة، وكل ما يعطيه الإنسان من ماله أو بدنه أو عرضه فرضًا كان أو نقلًا، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضَمْضَم [1] ؟ كان إذا خرج من بيته تصدق بعرضه على الناس" [2] .

والكلام في أصل الصدقة قد مضى عند قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 271] .

وقوله تعالى: {بِهِ} أي: بالقصاص الذي وجب له.

{فَهُوَ} أي: التصدق، {كَفَّارَةٌ لَهُ} أي: للمتصدق الذي هو المجروح، أو ولي الدم. وهذا قول أكثر أهل التأويل [3] .

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد فمن عفا فهو مغفرة له عند الله وثواب عظيم [4] .

وهذا قول ابن عمر والحسن والشعبي وقتادة [5] .

(1) هذا الرجل غير مسمى ولا منسوب، عدّ من الصحابة ويحتمل أنه ممن تقدم. انظر:"الاستيعاب"4/ 257،"أسد الغابة"6/ 177،"الإصابة"4/ 112.

(2) أخرجه بنحوه أبو داود (4887) كتاب الأدب، باب (43) : ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه 5/ 199، من طرق، وذكره ابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 257، وابن الأثير في"أسد الغابة"6/ 177، وابن حجر في"الإصابة"4/ 112.

(3) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 260 - 262،"معاني الزجاج"2/ 179،"معاني النحاس"2/ 317،"بحر العلوم"1/ 440.

(4) أورده المؤلف في"الوسيط"3/ 895 ولم أقف عليه، وقد ثبت عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة أنه قال: فمن عفا عنه وتصدق عليه فهو كفارة للمطلوب وأجر للطالب.

"تفسير ابن عباس"ص 180، وأورده ابن كثير في"تفسيره"2/ 72 من هذه الطريق أيضًا.

(5) أخرج أقوالهم الطبري في"تفسيره"6/ 260 - 262، وانظر:"معاني النحاس"2/ 317،"النكت والعيون"2/ 43 - 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت