مؤيمن، فجعلت الهاء بدلًا من الهمزة، كما قالوا: هَرَقْت وأَرَقْت، وإياك وهياك [1] .
قال أبو إسحاق: وهذا على مذهب العربية حسن وموافق لبعض ما جاء في التفسير؛ لأن معناه مؤتمن [2] .
وقال ابن الأنباري [3] -وحكى قول أبي العباس- ثم قال: ومهيمن وزنه مفيعل، وقد جاء في كلام العرب حروف على مثاله، منها: المسيطر، وهو المسلّط، والمبيطر، وهو البيطار [4] ، والمبيقر [5] من قوله:
بأنَّ امرأ القَيسِ بنَ تَملكَ بَيْقَرا [6]
والمديبر من الإدبار والتخلف، والمجيمر اسم جبل في قوله:
كأن ذُرَى رأسِ المُجَيمر غُدْوَةً [7] ... [8]
(1) "معاني الزجاج"2/ 180،"الزاهر"لابن الأنباري 1/ 86،"معاني النحاس"2/ 318،"تهذيب اللغة"4/ 3800 (همن) .
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 180، وقد قال الأزهري مثل قول الزجاج في"تهذيب اللغة"4/ 3800 (همن) .
(3) في"الزاهر"1/ 86، 87.
(4) المبيطر والبيطار: معالج الدواب. انظر:"اللسان"1/ 301 (بطر) .
(5) في"الزاهر"1/ 87: والمبيقر من قولهم: قد بيقر الرجل يبيقر بيقرة، إذا فسد.
(6) عجز بيت لأمرئ القيس، وصدره: ألا هل أتاها والحوادث جمة
"ديوانه"ص 62،"الزاهر"1/ 87.
(7) صدر بيت لأمرئ القيس من معلقته، وعجزه: من السيل والأغثاء فلكة مغزل"ديوانه"ص 122،"الزاهر"1/ 87،"شرح القصائد المشهورات"1/ 48، 49. والأغثاء: ما يحيله السيل من الأشياء، وفكلة مغزل: أي أن الماء استدار حوله فصار كفلكة المغزل.
(8) "الزاهر"1/ 86، 87، وانظر:"الحجة"لأبي علي 1/ 230، والبغوي في"تفسيره"3/ 65.