فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 13748

جزاءً [1] ، وقيل: شر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين [2] ، و (مثوبةً) نصب على التمييز [3] ، ووزنها: مفعولة، كقولك: مَقُولة، ومَجُورة [4] ، وهي بمعنى المصدر، وقد جاءت مصادر على مفعول، كالمعقول والميسور. وقيل: هي مَفْعُلة مثل: مَكْرُمة.

مضى الكلام في المثوبة في غير هذا الموضع [5] ، وقوله تعالى: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} ، (من) يجوز أن يكون في موضع خفض بدلاً من (شر) والمعنى: أنبئكم بمن لعنه الله.

ويجوز أن يكون رفعاً بالاستئناف. قاله الفراء [6] ، وقال الزجاج: من رفع رفع بإضمار"هو"كأن قائلاً قال: من ذلك؟ فقيل: هو من لعنة الله، كما قال عز وجل: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ} [الحج: 72] كأنه قال: هو النار [7] .

وقال الفراء: لو نصبت (من) بوقوع الإنباء عليه، كما تقول: أنبأتك خبراً، وأنبأتك زيداً قائماً، جاز، والوجه الخفض [8] .

وقوله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} ، قال المفسرون: يعني بـ

(1) انظر:"تفسير البغوي"3/ 75.

(2) انظر:"بحر العلوم"1/ 446.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 187، وانظر:"تفسير البغوي"3/ 75.

(4) انظر:"تفسير الطبري"6/ 292،"إعراب القرآن للنحاس"1/ 507.

(5) يحتمل عند قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ} (103) سورة البقرة.

(6) "معاني القرآن"1/ 314، انظر:"معاني الزجاج"2/ 187.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 187.

(8) "معاني القرآن"1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت