فهرس الكتاب

الصفحة 4238 من 13748

وذهب جماعة إلى أن الآية كانت في شهادة أهل الذمة ثم نسخت، وقد بين أبو عبيد هذه المذاهب [1] وذكر أقواها فقال: في هذه الآية ثلاثة أقاويل: فجلّ العلماء وعظمهم يتأولونها في أهل الذمة ويرونها محكمة، وقالت طائفة أخرى: في أهل الذمة غير أنها قد نسخت، وقالت طائفة أخرى: هي لأهل الإسلام جميعًا, ولا حظ لأهل الذمة فيها [2] .

ثم ذكر بإسناده إجازة شهادة أهل الذمة، وأن الآية نزلت في ذاك عن أبي موسى وشريح والشعبي ومجاهد وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وإبراهيم [3] .

وقال: هذا مذهب الذين رأوا الآية محكمة، ومما يزيد قولهم قوة تتابع الآثار في سورة المائدة بقلة المنسوخ وأنها من محكم القرآن وآخر ما نزل [4] .

وأما الآخرون [5] الذين رأوا الآية منسوخة، احتجوا بقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] قال: ولست أدري إلى من يسند هذا القول؟ غير أنه قول مالك بن أنس وأهل الحجاز وكثير من أهل العراق غير سفيان، فإنه أخذ بالقول الأول، وأما الذين تأولوا الآية في أهل الإِسلام وأخرجوا المشركين منها فشيء يروى عن أبي موسى والحسن وابن شهاب. روى خالد عن أبي قلابة عن أبي موسى في قوله تعالى: ذَوَا عَدْلٍ

(1) ينظر:"الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز"ص 155 - 165.

(2) "الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز"لأبي عبيد ص 155.

(3) انظر:"الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز"ص 155 - 160.

(4) "الناسخ والمنسوح في القرآن العزيز"لأبي عبيد ص 160.

(5) لا يزال الكلام لأبي عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت