وِكَلاَمٍ سيِّئٍ قَدْ وُقِرَت ... أذُنِي عَنْهُ وَمَا بي مِنْ صَمَمْ [1]
فأما التفسير فقال ابن عباس: ( {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} (يعني القرآن، {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} غطاء كي لا يعوه) [2] .
وقال السدي: (يعني الغطاء يكن قلوبهم فلا يعرفون الحق) [3] .
وقال الحسن: ( {أَنْ يَفْقَهُوهُ} لئلا يقبلوه، كقوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] ، أي: لا يقبلون عن الله تعالى) [4] .
{وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} قال ابن عباس: (صممًا) [5] .
وقال الضحاك: (ثقلًا) [6] .
وقال قتادة: (يسمعون [7] بآذانهم فلا يفقهون منه شيئًا، كمثل البهيمة تسمع القول ولا تدري ما يقال [8] لها) [9] .
قال أبو إسحاق: (وإنما فعل بهم [10] ذلك مجازاة لهم بإقامتهم على
(1) الشاهد للمثقب العبدي في"ديوانه"ص 230، و"المفضليات"ص 294، وبلا نسبة في"العين"5/ 206، و"معاني الأخفش"2/ 272، و"الصاحبي"ص 437، وابن عطية في"تفسيره"5/ 162، وابن الجوزي 3/ 19.
(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 23، وفي"تنوير المقباس"2/ 11، نحوه.
(3) أخرجه الطبري 7/ 169، وابن أبي حاتم 4/ 1275 بسند جيد.
(4) لم أقف عليه.
(5) "تنوير المقباس"2/ 11، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 23.
(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 23.
(7) في (أ) : (يستمعون) .
(8) في (ش) : (ما يقول) .
(9) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 209، والطبري في"تفسيره"7/ 170، وابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1276، بسند جيد.
(10) في (ش) : (وإنما فعل ذلك بهم) .