فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 13748

وقال الزجاج: (أي: علامة تدلهم على نبوتك) [1] .

{لَا يُؤْمِنُوا بِهَا} قال ابن عباس: (لا يصدقوا بها؛ وذلك لأن الله تعالى جعل على قلوبهم أكنة) [2] .

وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ} إلى آخر الآية، فصل آخر متصل بما قبله، والمعنى: إن حالهم في البعد عن الإيمان ما ذكره الله تعالى من منعهم وصدهم عن تصديق محمد، حتى إذا جاؤوه مجادلين إياه فيقول من كفر منهم لما يسمع من القرآن: {مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ، قال الزجاج: (أعلم الله عز وجل مقدار احتجاجهم وجدلهم، وأنهم لا يعارضون ما احتج به عليهم من الحق، حيث قيل لهم: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] إلا بأن يقولوا: هذا أساطير الأولين، ويقولون: {افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [المؤمنون: 38] [3] .

فأما معني الأساطير وتفسيرها: فأصلها من السطر، وهو أن يجعل شيئاً ممتدًا مؤلفًا، ومن ذلك سطر الكتاب وسطر من شجر مغروس ونحو ذلك [4] .

قال ابن السكيت: (يقال: سَطْر، وسَطَر فمن قال: سَطْر فجمعه في القليل أَسْطر والكثير سُطُور، ومن قال: سَطَر جَمَعَه أسطاراً) [5] . ثم أساطير

(1) "معاني الزجاج"2/ 237.

(2) ذكره الرازي 12/ 187.

(3) انظر:"معاني الزجاج"2/ 237، والنحاس 2/ 410، و"تفسير الرازي"12/ 188.

(4) انظر:"العين"7/ 210، و"الجمهرة"2/ 713، 1193، و"الصحاح"2/ 684، و"المجمل"2/ 460، و"مقاييس اللغة"3/ 72، و"المفردات"ص 409 (سطر) .

(5) "إصلاح المنطق"ص 95، و"تهذيب اللغة"2/ 1683، وأفاد أكثرهم: (أن سطر بسكون الطاء جمعه في القلة أسطر وفي الكثرة سطور، وبفتح الطاء جمعه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت