الشيء، أي: حملته أزره وزرًا , ثم قيل للذنوب: أوزار؛ لأنها تثقل ظهر من يحملها). وقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ} [الأنعام: 164] أي: لا تحمل نفس حاملة.
وقال أبو عبيد: (يقال للرجل إذا بسط ثوبه فجعل فيه المتاع: احمل وزرك) [1] .
وأوزار العرب: أثقالها من السلاح، ووزير السلطان: الذي [2] يزر عنه أثقال ما يسند إليه من تدبير الولاية، أي: يحمل، وقال الزجاج: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ} : (أي: يحملون ثقل ذنوبهم) [3] .
واختلفوا في كيفية حملهم الأوزار، فقال المفسرون [4] : (إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن شيء سورة وأطيبه ريحًا، فيقول: أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، فذلك قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85] ، قالوا: ركبانًا. وإن
= انظر:"الجمهرة"2/ 712، 1064، و"الصحاح"2/ 845، و"مقاييس اللغة"6/ 108، و"المجمل"3/ 924، و"المفردات"ص 867، و"النهاية"لابن الأثير 5/ 179، و"اللسان"8/ 4824، (وزر) .
(1) ذكره الثعلبي ص 177، والقرطبي 3/ 416، ولم أقف عليه عند غيرهما عن أبي عبيد، وجعله الرازي 12/ 199، والشوكاني 2/ 159، عن أبي عبيدة، ولعله الصواب؛ لأنه في"مجاز القرآن"1/ 190.
(2) هذا قول الأزهري في"تهذيبه"4/ 3883، وانظر:"معاني الزجاج"3/ 357، و"الاشتقاق"لابن دريد ص 396.
(3) "معاني الزجاج"2/ 242، وانظر:"غريب اليزيدي"ص 135، و"تفسير غريب القرآن"ص 152، و"نزهة القلوب"ص 71، و"معاني النحاس"2/ 416.
(4) ذكره أكثرهم. انظر:"تفسير مقاتل"1/ 557، والسمرقندى 1/ 481، والبغوي 3/ 139، وابن الجوزي 3/ 26، والرازي 12/ 199، و"الدر المنثور"3/ 17.