فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 13748

النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سمع تكذيب قومه إياه توقع ما يخاطبه الله تعالى في ذلك فقال: {قَدْ نَعْلَمُ} ذلك تسلية وتعزية عما يواجه به قومه [1] .

قال ابن عباس في هذه الآية: (يريد تعزية النبي - صلى الله عليه وسلم - وتصبيره فيما تقول [2] قريش من تكذيبهم إياه) [3] .

وقوله تعالى {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} . دخلت الفاء [4] في (إنهم) لاقتضاء الكلام الأول هذا [5] ، كأنه قيل: إذا كان قد يحزنك الذي يقولون فاعلم أنهم لا يكذبونك. واختلفوا في معنى قوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} فقال ابن عباس: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} في السر قد علموا أنك صادق: {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} بمحمد والقرآن في العلانية) [6] ، وهذا قول أكثر المفسرين: أبي صالح [7] وقتادة [8] والسدي [9] ومقاتل، قالوا: (هذا في المعاندين الذين عرفوا صدق محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه غير كاذب فيما يقول، ولكن عاندوا وجحدوا) .

(1) انظر:"تفسير الطبري"7/ 180، وابن الجوزي 3/ 28.

(2) في (أ) : (يقول) : بالياء.

(3) لم أقف عليه. وانظر:"تنوير المقباس"2/ 15.

(4) لم أقف على من تكلم عن الفاء هنا. وفي الجدول في"إعراب القرآن"4/ 7/ 100، قال في الآية: (الفاء للتعليل؛ لأن القول السابق يفيد النهي، أي: لا تحزن إنهم لا يكذبونك) ا. هـ

(5) في (ش) : (هذه) .

(6) "تنوير المقباس"2/ 15، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 29.

(7) أخرجه الطبري 7/ 181، بسند جيد، وذكره أكثرهم.

(8) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 207، والطبري 7/ 181، وابن أبي حاتم 4/ 1283 بسند جيد.

(9) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 29، عن ابن عباس وقتادة والسدي ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت