فهرس الكتاب

الصفحة 4371 من 13748

يدل على هذا ما قال مقاتل: (نزلت في الحارث بن عامر [1] ، كان يكذب النبي - صلى الله عليه وسلم - في العلانية، فإذا خلا مع أهله قال: ما محمد من أهل الكذب نعلم أن الذي يقوله حق، ولا يمنعنا من أن نتبعه إلا المخافة من أن يتخطفنا الناس من أرضنا -يعني: العرب- فإنا أكلة رأس ولا طاقة لنا بهم؛ فأنزل الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} في العلانية أنك كذاب ومفترٍ {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} في السر يعلمون أنك صادق، وقد جربوا منك الصدق فيما مضى، {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} بالقرآن بعد المعرفة) [2] . ونحو هذا قال الكلبي [3] سواء.

وقال السدي [4] وأبو ميسرة [5] [6]

(1) الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. مشرك كان يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بمكة وقتل في بدر مع المشركين. انظر:"السيرة"لابن هشام 2/ 357، و"جوامع السير"ص 147، و"عيون الأثر"1/ 285.

(2) "تفسير مقاتل"1/ 558.

(3) "تنوير المقباس"2/ 15، وذكره الماوردي 2/ 108، وابن الجوزي 3/ 29، و"البحر"4/ 111، وذكره ابن الجوزي عن أبي صالح عن ابن عباس.

(4) أخرجه الطبري 7/ 182، بسند جيد، وذكره أكثرهم.

انظر:"الثعلبي"ص 177 أ، و"أسباب النزول"للواحدي ص 219، والبغوي 3/ 139، وابن الجوزي 3/ 28.

(5) أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة الكوفي مشهور بكنيته، إمام تابعي عابد جليل صالح ثقة مخضرم. وقال بعضهم: له صحبة. توفي سنة 36 هـ انظر:"طقات ابن سعد"6/ 106، و"الجرح والتعديل"6/ 237، و"الحلية"4/ 141، و"سير أعلام النبلاء"4/ 135، و"الإصابة"4/ 114، و"تهذيب التهذيب"4/ 596.

(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 29، وأسباب النزول ص 219، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 18، وقال: (أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت