الفاعل، فلم يبق إذا غير الجر، فعدلوا إليه ضرورة [1] [و] [2] الجار والمجرور جميعا في موضع نصب [3] ، ألا ترى أنهم عطفوا عليه بالنصب [4] فقالوا: مررت بزيد ومحمدا، ونظرت إلى عمرو وخالدا، وعلى هذا [5] ما أنشده سيبويه:
مُعَاويَ إِنَّناَ بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنَا بِالجِبَالِ ولَا الحَدِيدَا [6]
(1) من"سر صناعة الإعراب"1/ 124، 125، مع اختصار بعض الجمل.
(2) الواو ساقطة من (ب) .
(3) "سر صناعة الإعراب"1/ 130، وانظر:"المقتضب"4/ 33، قال النحاس عند قوله {بسم الله} : (موضع الباء وما بعدها عند الفراء نصب، وعند البصريين رفع، وقال الكسائي: الباء لا موضع لها من الإعراب) ."إعراب القرآن"1/ 116، وانظر:"مشكل إعراب القرآن"1/ 6،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 4.
(4) هذا أحد وجهين ذكرهما أبو الفتح للدلالة على صحة دعوى أن الفعل إذا أوصله حرف جر إلى الاسم، فإن الجار والمجرور في موضع نصب بالفعل الذي قبلهما."سر صناعة الإعراب"1/ 130.
(5) (على هذا) مكرر في (ب) .
(6) البيت لـ (عقيبة الأسدي) ونسبه بعضهم لعبد الله بن الزبير، ومعنى (أسجح) سهل علينا حتى نصبر، فلسنا بجبال ولا حديد. والبيت من شواهد سيبويه، استشهد به في مواضع من كتابه 1/ 67، 2/ 291، 2/ 344، 3/ 91، وورد في"المقتضب"2/ 337، 4/ 112، 4/ 371،"جمل الزجاجي"ص 54،"شرح أبيات سيبويه"للسيرافي 1/ 22، 300،"مغني اللبيب"2/ 477،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 440،"الإنصاف"ص 284،"شرح المفصل"2/ 109، 4/ 9. والشاهد فيه: نصب الحديد، وعطفه على موضع الباء، وقد أنكر بعضهم على سيبويه استشهاده بالبيت، ورووه مجرورًا، ورد ذلك السيرافي وقال: إن البيت جاء بروايتين.
انظر:"شرح أبيات سيبويه"للسيرافي 1/ 22، 300،"الخزانة"2/ 260 - 264.