فهرس الكتاب

الصفحة 4493 من 13748

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا} يقول: أسلموا للهلاك. وقال العوفي: (أسلموا إلى خزنة جهنم) [1] .

وقال ابن عباس [2] : (ارتهنوا بما كسبوا) ، {لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} وهو الماء [3] الحار.

قال المفسرون [4] : قوله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا} منسوخ بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [5] [التوبة: 5] ، وقال مجاهد [6] : (ليست بمنسوخة؛ لأن قوله: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا} معناه: التهديد، كقوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11] ) .

(1) ذكره الثعلبي 179 أ.

(2) سبق تخريجه.

(3) انظر: الطبري 7/ 234، والسمرقندي 1/ 493، وابن الجوزي 3/ 66.

(4) هذا قول قتادة في"ناسخه"ص 42.

وأخرجه عبد الرزاق في التفسير، والطبري 7/ 231، وابن أبي حاتم 4/ 1317، والنحاس في"ناسخه"2/ 321، وابن الجوزي في"النواسخ"ص 326 عنه من طرق جيدة، وذكره ابن الجوزي في"النواسخ"ص 326، عن السدي، وهو قول ابن حزم في"ناسخه"ص 37، وابن سلامة ص 68، وأبي منصور البغدادي ص 102، وابن العربي 2/ 212.

(5) في النسخ: (اقتلوا) ، وهو تحريف.

(6) "تفسير مجاهد"1/ 218، وأخرجه الطبري 7/ 231، وابن أبي حاتم 4/ 1317 من طرق جيدة، وهذا هو الظاهر، وإن كان النسخ جائزًا، لكن أكثرهم على أنه غير منسوخ؛ لأنه تهديد ووعيد للكفار، وليس هو بمعنى الإلزام، والمعنى: ذرهم فإن الله معاقبهم، وهو اختيار النحاس في"ناسخه"2/ 321، ومكي في"الإيضاح"ص 244، وابن الجوزي في"النواسخ"ص 326، ومصطفى زيد في"النسخ"1/ 480، وانظر: الطبري 7/ 231، وابن عطية 5/ 227، والقرطبي 7/ 17، وانظر: مفهوم النسخ عند السلف ص 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت