فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 13748

والموت فيحل بهم) [1] ، وعلى هذين القولين يكون قوله بعد هذا [2] : {قَوْلُهُ الْحَقُّ} رفع بالابتداء. وقال معًا [3] : (يجوز أن يكون الخطاب لقوله: {الْحَقُّ} والمعنى: أنه يأمر فيقع أمره، فيرتفع {قَوْلُهُ} باسم كان و {الْحَقُّ} نعته) . قال الزجاج: (وهذا كما تقول: قد قلت فكان قولك، ليس المعنى: فكان الكلام إنما المعنى أنه كان ما دل عليه القول) [4] .

وقوله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} يجوز أن يكون نصب {يَوْمَ} على [5] {وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ} كما قال: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] ويجوز أن يكون قوله: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} بدلاً من [6] قوله: {يَوْمَ يَقُولُ} ، ويجوز أن يكون منصوبًا بقوله الحق؛ المعنى: وقوله الحق يوم ينفخ في الصور.

(1) "معاني القرآن"2/ 263 - 264، وذكره النحاس في"إعراب القرآن"1/ 557، ومكي في"المشكل"1/ 256.

(2) هذا قول النحاس في"إعراب القرآن"1/ 557، قال: (وعلى هذين الجوابين {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ابتداء وخبر) اهـ.

(3) انظر:"معاني الفراء"1/ 340.

(4) "معاني الزجاج"2/ 264، وخلاصة ما ذكره الواحدي رحمه الله تعالى: (أن كان تامة، وفي فاعلها أوجه: الأول: ضمير جميع ما يخلق الله تعالى. والثاني: ضمير الصور، وعلى هذا يكون {قَوْلُهُ الْحَقُّ} مبتدأ، وخبر، أو {قَوْلُهُ} : مبتدأ، و {الْحَقُّ} : نعته، والخبر: {يَوْمَ يَقُولُ} ، أو: {يَوْمَ يُنْفَخُ} . والوجه الثالث: الفاعل، هو: {قَولُهُ} ، و {الْحَقُّ} صفته، والواحدي عبر عن ذلك بقوله(يرتفع باسم كان) . وانظر:"التبيان"340، و"الفريد"1/ 173، و"الدر المصون"4/ 691.

(5) أي ظرف لقوله {وَلَهُ الْمُلْكُ} أي: وله الملك في ذلك اليوم. قال الهمداني في"الفريد"1/ 173: (وهو المختار للقرب ولسلامته من الاعتراض) اهـ.

(6) في (أ) : (عن) بدل (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت