وقال الليث: (الفَرْد: ما كان وحده، يقال: فَرَد يَفْرد، وأفردته: جعلته واحداً، ويقال: جاء القوم فُرادى [1] ، [وعددت] [2] الجوز [والدراهم] [3] أفرادًا، أي: واحدًا واحدًا) .
وقال ابن قتيبة: (فرادى جمع فردان مثل: سكران وسكارى وكسلان وكسالى) [4] ، وقال غيره: (فرادى جمع فريد مثل رديفٍ ورُدافَى) [5] , وذكرنا عن الفراء هذين القولين وزيادة.
وأما التفسير فقال ابن عباس: (يريد: بلا أهل ولا مال ولا ولد ولا شيء قدمتموه) [6] ، وقال الحسن: (فرادى كل واحدٍ على حدة) [7] ، وقال ابن كيسان [8] : (ولقد جئتمونا مفردين مما كنتم تعبدون ومن المظاهرين
(1) النص في"تهذيب اللغة"3/ 2761، وفيه (جاء القوم فُرادًا) ، بضم الفاء وفتح الراء مع التنوين.
وجاء في"اللسان"6/ 3374، عن الليث أنه قال: (ويقال: جاء القوم فرادًا وفرادى، منونًا وغير منون، أي: واحداً واحداً) اهـ.
(2) في (ش) : (وغدت) .
(3) في (أ) : (الدرهم) .
(4) "تفسير غريب القرآن"ص 168، وفيه: (فرادى فَرْد، وكأنه جمع فردان، كما قيل ...) اهـ.
(5) انظر:"تفسير الطبري"7/ 277 - 278، و"المفردات"ص 629، و"الدر المصون"5/ 44.
(6) "تنوير المقباس"2/ 44، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 84، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 88، وأبو حيان في"البحر"4/ 182.
(7) ذكره الثعلبي في"الكشف"ص 181 أ، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 88، وأبو حيان في"البحر"4/ 182.
(8) ابن كيسان محمد بن أحمد بن كيسان، تقدمت ترجمته.