فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 13748

لكم) [1] ، ونحو ذلك قال أبو إسحاق قال: (كل واحد منفرد عن شريكه في الغي وشقيقه) [2] .

وقوله تعالى: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} قال ابن عباس: (يريد: حفاة عُرَاة كما خرجتم من بطون أمهاتكم) [3] ، وذكر الزجاج وجهًا آخر تحتمله اللغة: (كما بدأناكم أول مرة أي: كان بعثكم كخلقكم) [4] .

وقوله تعالى: {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} أي: ملكناكم، يقال: خوّله الشيء، أي: مَلَّكه إياه، والخَوَل [5] ما أعطى الله الإنسان من العبيد والنعم، قال أبو النجم [6] :

كُومَ الذُّرَى مِنْ خَوَلِ المُخَوَّلِ [7]

(1) ذكره الثعلبي في"الكشف"181 أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 84، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 88, وأبو حيان في"البحر"4/ 82.

(2) "معاني الزجاج"2/ 273، وقوله: (وشقيقه) غير واضحة في الأصل وكأنها: وشفيعه.

(3) لم أقف عليه، وأخرجه البخاري (6524) كتاب الرقاق، باب: كيف الحشر، ومسلم (2860) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنكم ملاقو الله مشاة حُفاة عراة غُرْلًا"، والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا لا شيء معهم ولا يفقد منهم شيء حتى الغرلة، وهي القلفة التي تقطع عند الختان تكون معهم. وانظر:"شرح مسلم"للنووي 17/ 280 - 283، و"فتح الباري"11/ 377 - 388.

(4) "معاني الزجاج"2/ 273، وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 566.

(5) الخول: بفتح الخاء والواو. انظر:"الجمهرة"1/ 621، و"الصحاح"4/ 1690, و"المجمل"2/ 307، و"مقاييس اللغة"2/ 230، و"المفردات"ص 304.

(6) أبو النَّجم: الفضْل بن قدامة بن عبيد العِجْلي الكوفي، تقدم.

(7) "ديوانه"ص 175، وهو من لاميته المشهورة في هشام بن عبد الملك، ومطلعها:

الحمدُ للهِ الوْهُوبِ المْجْزِل ... أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَم يُبَخَّل

كُومَ الذُّرى منْ خَولِ المخول ... تبَقَّلَتْ مِنْ أَوّلِ التَّبْقُّلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت