قال ابن عباس: {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ} : (يريد: من النعيم والمال والعبيد والرباع [1] والمواشي) [2] ، {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} قال ابن عباس: (يريد: شركاء لي) [3] و {شُفَعَاءَكُمُ} ، قال المفسرون [4] : (وذلك أن المشركين زعموا أنهم يعبدون الأصنام؛ لأنهم شركاء الله وشفعاؤهم عنده) .
وقوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} قال الزجاج [5] : (الرفع [6] أجود، [و] [7] معناه: لقد تقطع وصلكم، والنصب جائز، والمعنى: لقد تقطع ما
= انظر:"طبقات فحول الشعراء"2/ 478، وكوم جمع كوماء، وهي الناقة عظيمة السنام، والذرى جمع ذروة السنام وأعلى كل شيء، والخول: ما أعطى من النعم، والمخول بتشديد الواو وكسرها: الله سبحانه وتعالى خولهم النعم.
والشاهد في:"العين"4/ 305، والطبري 7/ 278، و"تهذيب اللغة"1/ 968، و"اللسان"3/ 1293 (خول) .
(1) الرِّباع: بالكسر جمع الرَّبْع بفتح الراء المشددة وسكون الباء، وهو المنزل، والدار بعينها، والوطن، والموضع يرتعون فيه في الربيع. انظر:"اللسان"3/ 1563، و"القاموس"ص 718 (ربع) .
(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 84.
(3) في"تنوير المقباس"2/ 44 نحوه، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 89.
(4) أخرج الطبري في"تفسيره"7/ 279، وابن أبي حاتم 4/ 1350 بسند جيد، عن عكرمة والسدي نحوه، وانظر: السمرقندي 1/ 502.
(5) في (ش) : تكرر (قال الزجاج: الرفع أجود ومعناه تقطع بينكم ...) .
(6) قرأ نافع والكسائي وعاصم في رواية (لقد تقطع بينكم) بنصب النون، وقرأ الباقون بالرفع.
انظر:"السبعة"ص 263، و"المبسوط"ص 172، و"الغاية"ص 245، و"التذكرة"2/ 405، و"التيسير"ص 105، و"النشر"2/ 260.
(7) لفظ: (الواو) ساقط من (أ) .