فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 13748

الكلام، وكذلك يقول في قوله تعالى [1] : {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 3] أنه على معنى الرفع، وكذلك يقول في قوله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11] فدون: في موضع رفع عنده) [2] ، وإن كان منصوب اللفظ، ألا ترى أنك تقول: منا الصالحون [3] ، ومنا الطالحون؛ فترفع) [4] ، وذكر ابن الأنباري هذين الوجهين في علة النصب فقال: (التقدير: لقد تقطع ما بينكم، فحذفت ما لوضوح معناها، ونصبت بين على طريق المحل والصفة، ومثله قول الشاعر:

ما بين عَوْفٍ وإبراهيمَ من نَسَبٍ ... إلا قرابةُ بين الزنج والرومِ [5]

أراد: إلا قرابة ما بين الزنج والروم، وقال آخر:

يُدِيرُونَنِي عَنْ سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ ... وَجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ وَالأنْفِ سالِمُ [6]

(1) في النسخ: (ويوم) ، وهو تحريف.

(2) انظر:"معاني الأخفش"1/ 237، و"الحجة"لأبي علي 1/ 250 - 251، 3/ 262، 5/ 429، 6/ 285، و"كتاب الشعر"1/ 306، و"المحتسب"2/ 190، وفيها كلام الأخفش وشرحه.

(3) في (أ) : (منا الطالحون ومنا الطالحون) ، وهو تحريف.

(4) "الحجة"لأبي علي 3/ 357 - 361 بتصرف واختصار، وانظر:"معاني القراءات"1/ 371، و"إعراب القراءات"1/ 164، و"الحجة"لابن خالويه ص 145، ولابن زنجلة ص 261، و"الكشف"1/ 440.

(5) لم أقف على قائله، وهو في"الدر المصون"5/ 51.

(6) البيت لأبي الأسود الدؤلي في"ديوانه"ص 250، و"الدر المصون"5/ 51، ولزهير في"ديوانه"ص 121، و"شرحه لثعلب"ص 250، وبلا نسبة في"أمالي القالي"1/ 51، ونسب في"العقد الفريد"2/ 273، 6/ 137 إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما؛ وقال البغدادي في"الخزانة"5/ 272 - 273: (هذا خطأ، والصواب أنَّه تمثَّل به لا أنه قاله، والبيت لزهير، وهو ثابت في ديوانه) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت