في المعنى، ويدلك على أنه بمنزلة فَعَل أنه نزل منزلته فيما عُطِفَ عليه، وهو قوله تعالى {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} [الأنعام: 96] ، ألا ترى أنه لما كان المعنى فعل في (جاعل) حمل المعطوف على ذلك فنصب (الشَّمْسَ [والْقَمَرَ] [1] [2]
وقوله تعالى: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} قال ابن عباس: (يريد: بحساب) [3] مثل ما قال في سورة يونس {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [يونس: 5] ، وقال الكلبي: (منازلهما بحساب لا يُجاوزانه حتى ينتهيا إلى أقصى منازلهما) [4] .
وروى شيبان [5] عن قتادة قال: ( [يدوران] [6] في حساب) [7] ، وأما
(1) لفظ (القمر) مكرر في (أ) .
(2) ما تقدم قول الفارسي في"الحجة"3/ 361 - 363، وانظر:"معاني القراءات"1/ 372، و"إعراب القراءات"1/ 165، و"الحجة"لابن خالويه ص 146، و"الحجة"لابن زنجلة ص 262، و"الكشف"1/ 441.
(3) ذكره النحاس في"معانيه"2/ 461، والقرطبي في"تفسيره"7/ 45، وأخرج الطبري في"تفسيره"7/ 284، وابن أبي حاتم 4/ 1354، بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني: عدد الأيام والشهور والسنين) ا. هـ، وعلى هذا يراد بالحسبان: الحساب، وهو قول الجمهور، كما ذكر ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 91.
(4) ذكره السمرقندي 1/ 503.
(5) شَيْبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم أبو معاوية البصري، نزل الكوفة، إمام ثقة، محدث، نحوي مقرئ، أكثر عن قتادة والحسن وغيرهما، توفي سنة 164هـ. انظر:"الجرح والتعديل"4/ 355، و"تاريخ بغداد"9/ 271، و"إنباه الرواة"2/ 72, و"سير أعلام النبلاء"7/ 406، و"تهذيب التهذيب"2/ 184.
(6) في (أ) : (تدوران) ، وهو تحريف.
(7) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 214، والطبري 7/ 284، وابن أبي حاتم 4/ 1354، بسند جيد من طريق معمر عن قتادة، ولم أقف عليه من طريق شيبان عن قتادة.