وقال الليث: (الخضر في كتاب الله هو الزرع، وفي الكلام كل نبات من الخُضَر) [1] ، قال ابن عباس: (يريد: القمح والسلت [2] والشعير والذرة والأرز) [3] ، ويعني بهذا: ما كان رطبًا أخضر مما ينبت من هذه الحبوب.
وقوله تعالى: {نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا} يعني: من الخضر، نخرج {حَبًّا مُتَرَاكِبًا} بعضه على بعض في سنبلة واحدة [4] .
وقوله تعالى: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} قال أبو عبيد: (أَطْلَعَت النخلة إذا أخرجت طَلْعَها، وطَلْعُها كُفُرَّاها [5] قبل أن ينشق عن الإغَريض [6] ، والإغريض يسمى طَلْعًا أيضًا، قال: والطلع أول ما يرى من
= 2/ 802، والطبري 7/ 292، و"إعراب النحاس"1/ 568، و"الصحاح"2/ 647 مادة (خضر) ، ونمرة: بفتح النون، وكسر الميم: السحابة التي فيها سواد وبياض، وهو مثل يضرب في صحة مخيلة للشيء وصحة الدلالة عليه، وإذا رأيت دليل الشيء علمت مما يتبعه. انظر:"جمهرة الأمثال"1/ 49، و"مجمع الأمثال"1/ 306، و"المستقصى"1/ 144.
(1) النص في"العين"4/ 175 مادة (خضر) ، وفي"التهذيب"1/ 1044 مادة (خضر) ، وقال الليث: الخضِرُ في هذا الموضع الزرع الأخْضَرُ) ا. هـ انظر:"مقاييس اللغة"2/ 195، و"المفردات"ص 285، و"اللسان"2/ 1112 مادة (خضر) .
(2) السُّلْت: بالضم، ضرب من الشعير أبيض لا قشر له. انظر:"اللسان"4/ 2059 مادة (سلت) .
(3) قوله: (الأرز) غير واضح في (أ) ، والأثر ذكره الرازي في"تفسيره"13/ 108، والقرطبي 7/ 48.
(4) انظر:"تفسير الطبري"7/ 292، والسمرقندي 3/ 503.
(5) كُفَرَّاها: بضم الكاف، وتشديد الراء المفتوحة، وفتح الفاء أو ضمها: وعاء الطلع، وقشره الأعلى. انظر:"اللسان"7/ 3901 مادة (كفر) .
(6) الإغريض بكسر الهمزة وسكون الغين: كل أبيض مثل اللبن، والطلع حين ينشق عنه كافوره. انظر:"اللسان"6/ 3242 مادة (غرض) .