لَيْسَ [1] يُعْطِيكَ لِلرَّجَاء ولِلْخَوْ ... فِ ولكن يَلَذُّ طَعْمَ العَطَاءِ [2]
فأي معنى لشكر [3] من يعطي لاجتلاب لذته، ويجيب [4] داعي رأفته.
قال أبو بكر: ويحتمل أن يكون هذا ثناء أثنى به على نفسه، علم عباده في أول كتابه ثناء [5] عليه، وشكرا [6] له، يكتسبون بقوله وتلاوته أكمل الثواب وأعظم الأجر، لطفا بهم، وحسن نظر لهم، فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي قولوا: يا معشر الناس ما إذا قلتموه علت منزلتكم [وارتفعت درجتكم بقوله] [7] عند ربكم، فيضمر القول هاهنا كما أضمر في قوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] معناه يقولون: ما نعبدهم [8] .
ثم إذا قال القائل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فقد [9] أثنى على الله تعالى، فيكون
="الشعر والشعراء"ص 511،"طبقات الشعراء"لابن المعتز ص 21،"البيان والتبيين"1/ 65،"خزانة الأدب"3/ 230.
(1) في (ج) : (لئن) .
(2) من قصيدة قالها بشار يمدح عقبة بن سلم، ويروى (ولا الخوف) بدل (وللخوف) انظر:"ديوانه"ص 14،"طبقات الشعراء"لابن المعتز ص 30،"عيون الأخبار"لابن قتيبة 1/ 164،"شرح ديوان المتنبي"للعكبري 4/ 279.
(3) في (ب) : (فإن معنى الشكر) .
(4) في (ب) : (ويحبب) .
(5) في (ب) : (الثناء) .
(6) في (ب) : (والشكرا) .
(7) مابين المعقوفين ساقط من (ب) .
(8) انظر:"الوسيط"1/ 17، ونحوه في"تفسير الطبري"1/ 60، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 23 ب،"تفسير أبي الليث"1/ 79،"ابن عطية"1/ 100،"القرطبي"1/ 118.
(9) في (ب) : (قد) .