فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 13748

بذلك متعرضًا لثواب الله، ومن أثنى على واحد فقد تعرض لإحسانه وثوابه.

يدل على صحة هذا أن بعض العلماء، سئل عن تفسير الحديث المروي:"أفضل الدعاء سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلى الله، والله أكبر" [1] فقيل له: ما في هذا من [2] الدعاء؟ وإنما الدعاء: (اللهم اغفر لنا، وافعل بنا) . فقال للسائل: أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت لعبد الله بن [3] جدعان:

كَرِيمٌ لاَ يُغَيِّرُهُ صبَاحٌ ... عَنِ الخُلُقِ الجَمِيلِ وَلاَ مَسَاءُ

إِذاَ أَثْنى عَلَيْهِ المَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ [4]

(1) لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن ماجه عن سمرة بلفظ:"أربع أفضل الكلام لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلى الله، والله أكبر""سنن ابن ماجه" (3811) كتاب الأدب، باب: فضل التسبيح، ونحوه عند أحمد في"المسند"5/ 20، وذكره البخاري معلقا (الفتح) 11/ 566، وأخرج ابن ماجه عن جابر:"أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله""سنن ابن ماجه"كتاب الأدب، باب: فضل الحامدين، قال العجلوني في"كشف الخفاء": رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وصححاه 1/ 152، وانظر:"فيض القدير"1/ 601.

(2) (من) ساقطة من (ب) .

(3) عبد الله بن جدعان التيمي القرشي، أحد الأجواد المشهورين في الجاهلية، لهذا مدحه أمية بن أبي الصلت، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة. انظر ترجمته وبعض أخباره في"المحبر"ص 138،"السيرة"لابن هشام 1/ 144،"الخزانة"8/ 366،"الأعلام"4/ 76.

(4) تروى الأبيات بروايات أخرى منها: (خليل) بدل (كريم) ، و (السنى) بدل (الجميل) و (عليك) بدل (عليه) . انظر:"ديوان أمية بن أبي الصلت"ص 254،"المحبر"ص 138،"طبقات فحول الشعراء"للجمحي 1/ 265،"ديوان الحماسة"2/ 372،"العمدة"لابن رشيق 2/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت