الظلمات) وهذا قول الحسين بن الفضل [1] ، وهو أضعف هذه الأقوال.
وقوله تعالى: {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} . قال الكلبي: (ليس بمؤمنٍ أبدًا) [2] ، واتفق المفسرون على أن هذه الآية نزلت في مؤمن وكافر، وأجمعوا على أن الكافر أبو جهل [3] .
واختلفوا في المؤمن من هو؟
فقال ابن عباس: (يريد: حمزة بن عبد المطلب، وذلك أن أبا جهل رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرث، وحمزة يومئذ لم يؤمن، فأخبره حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه، وبيده قوس، فأقبل غضبان حتى [علا] [4] ، أبا جهل بالفرس، وهو يتضرع إليه ويستكين، ويقول: أما ترى ما جاء به، سفه عقولنا، وسب آلهتنا، فقال حمزة: ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له[5] ]وأن محمدًا رسوله، فأنزل الله هذه الآية) [6] .
وقال مقاتل: (نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي جهل، وذلك أنه قال: زاحمنا
(1) ذكر هذا القول الثعلبي في"الكشف"183 ب بدون نسبة.
(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 112، بدون نسبة، وقال مجاهد في"تفسيره"1/ 223: {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} أي: الضلالة أبدًا).
(3) حكى الاتفاق أيضًا ابن عطية في"تفسيره"5/ 237.
(4) لفظ (علا) ، ساقط من أصل (أ) ، وملحق بأعلى السطر.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(6) ذكره أكثرهم.
انظر: الثعلبي ص 183 ب، و"أسباب النزول"للواحدي ص 224، والبغوي 3/ 184، وابن الجوزي 3/ 116، والرازي 13/ 172، والقرطبي 7/ 78، وذكر القصة دون ذكر الآية ابن هشام في"السيرة"1/ 312، 376، والحاكم في"المستدرك"3/ 192 - 193.